الشيخ محمد تقي الآملي

477

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

تسهيلا لأمره . ( ويدل على الحكم المذكور ) في طرف الرجل صحيح ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يموت في السفر مع النساء ليس معهن رجل كيف يصنعن به ، قال يلففنه لفا في ثيابه ويدفنه ولا يغسلنه ( ويدل عليه في طرف المرأة ) صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال سألته عن امرأة ماتت مع الرجال ، قال عليه السّلام تلف وتدفن ولا تغسل . وهذه الأخبار التي أكثرها صحاح مع ظهورها القوى البالغ درجة النص في سقوط الغسل رأسا مع ذهاب المشهور إلى العمل بها ودعوى نفى الخلاف بل الإجماع عليه كافية في الحكم المذكور بعد وهن ما يخالفها مما يمر عليك ، وذلك لإعراض الأصحاب عنه . والمحكي عن الشيخ والحلبي في الكافي وابن زهرة في الغنية هو وجوب تغسيل الأجانب من وراء الثياب ، وزاد الحلبي اعتبار تغميض العينين وكذلك ابن زهرة ووافقهم الفيض في محكي مفاتيحه . ( واستدلوا ) بجملة من الاخبار ( منها ) خبر جابر عن الباقر عليه السّلام في رجل مات ومعه نسوة ليس معهن رجل قال يصبين عليه الماء من خلف الثوب ويلففنه في أثوابه من تحت الستر ويصلين عليه صفا ، والمرأة تموت مع الرجال ليس فيهم امرأة ، قال يصبون الماء من خلف الثوب ويلفونها في أكفانها ويصلون ويدفنون . ( ومنها ) خبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : إذا ماتت المرأة مع قوم ليس فيهم لها ذو محرم يصبون عليها الماء صبا ورجل مات مع نسوة ليس فيهن له محرم فقال أبو حنيفة يصبين الماء عليه صبا ، فقال الصادق عليه السلام بل يحل لهن ان يمسسن منه ما كان لهن ان ينظرن إليه وهو حي فإذا بلغن الموضع الذي لا يحل لهن النظر إليه ولا مسه وهو حي صببن عليه الماء صبا . وهذا الخبر ان - كما ترى - يدلان على وجوب التغسيل من وراء الثياب من طرف الرجل والمرأة . ويدل على وجوب تغسيل الرجل على النساء خبر عمر بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال عليه السلام إذا مات الرجل في السفر مع النساء ليس فيهن امرأته ولا ذو محرم من نسائه يؤزرونه إلي الركبتين ويصبين عليه الماء صبا